السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
12
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
وسمعته يقول ذات يوم « إن هذه الدنيا إذا أقبلت على قوم أعارتهم محاسن غيرهم ، وإذا أدبرت سلبتهم محاسن أنفسهم » . . . إلخ . ومن رواتها بعد الرضي القاضي القضاعي في ( دستور معالم الحكم ) : ص 25 بهذا اللفظ : « إذا أقبلت الدنيا على رجل أعارته محاسن غيره ، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه » . والآمدي في ( الغرر ) ص 142 بهذا اللفظ : « إذا أقبلت الدنيا على عبد كسته محاسن غيره ، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه » . وجعفر بن شمس الخلافة في ( الآداب ) : ص 3 بلفظ : « إذا أقبلت الدنيا على رجل أعارته محاسن غيره ، وإذا أدبرت عن رجل . . . إلخ » . 9 - وقال عليه السلام : خالطوا الناس مخالطة إن متم معها بكوا عليكم ، وإن عشتم حنوا إليكم ( 1 ) . رواها الصّدوق في ( الفقيه ) : ج 4 ، 277 ضمن وصية له عليه السّلام لولده محمد بن الحنفية وسبط ابن الجوزي في ( التذكرة ) : ص 142 بإسناد متصل بأبي حمزة الثمالي ( 2 ) ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد ( 3 ) عن ضرار بن ضمرة قال : أوصى أمير المؤمنين بنيه فقال : يا بني عاشروا الناس معاشرة إن عشتم حنوا إليكم ، وإن متم بكوا عليكم .
--> ( 1 ) تروى : خنوا بالخاء المعجمة من الخنين ، وهو صوت يخرج من الأنف عند البكاء . ( 2 ) هو ثابت بن دينار الثمالي الأزدي من زهاد أهل الكوفة ومشايخها خدم أربعة من الأئمة علي بن الحسين ، ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر ، عليهم السلام . ومات سنة ( 150 ) وفيه يقول الإمام الرضا عليه السلام : أبو حمزة في زمانه كسلمان الفارسي . ( 3 ) إبراهيم بن سعيد المدني ممن روى عن الإمام الصادق عليه السلام .